قصتنا

طرابلس، لبنان الشمالي - تموز/يوليو 2013: بدت الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في شوارع ثاني أكبر مدينة لبنانية بين الطائفتين السنية والعلوية وكأنها استرجاع للحرب الأهلية اللبنانية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وساد خوف لدى العديد من اللبنانيين من أن تتوسّع دائرة القتال في طرابلس إلى باقي المناطق وتجرّها إلى حرب أخرى. وهذا ما دعا مجموعة من قدامى المحاربين من فصائل سياسية ودينية مختلفة إلى التجمّع واتخاذ قرار برفع الصوت ضد العنف والعدائية التي كنّا نشهدها.

كنّا شباباً فيما مضى و استفزتنا الأوضاع السياسية والاجتماعية المحيطة بنا. حصلنا على سلاح وقررنا القتال. واليوم، بعد مضي خمسة وعشرين عاماً على انتهاء الحرب الأهلية التي سرقت من معظمنا سنوات المراهقة الطبيعية، ما زال بعضنا يكافح لإعادة بناء حياته.

لم نشأ أن نشهد تكرار الأمر نفسه مع جيل جديد من الشباب اللبناني- لم نشأ أن يكرر التاريخ نفسه. اجتمعنا ووجهنا رسالة إلى شباب اليوم ندعوهم إلى عدم تكرار أخطاء الماضي وإدراك أنه ما من رابح في الحرب، بل خاسرون فقط. فالعنف لا يولّد سوى العنف ولا يمكن أن يؤدي إلى السلام بأي حال من الأحوال.

هكذا أبصرت جمعيتنا "محاربون من أجل السلام" النور.

مهمتنا

إنّ مهمتنا لا تقتصر على إشراك الشباب والناشطين في المجتمع المدني وحسب وإنما تسعى بشكل خاص إلى ضم زملائنا من المحاربين القدامى بغية بناء سلم أهلي مستدام وإرساء مصالحة حقيقية في لبنان. نحن نسعى إلى تخطي حدود بلادنا لدعم جيراننا الذين تمزّقهم أيضاً الحرب الأهلية والعنف من ليبيا إلى العراق وسوريا. وبما أن المحاربين القدامى أضحوا "محاربون من أجل السلام"، نحن نقدم قصصنا وتجاربنا من أجل إنشاء مساحة في وسع المحاربين السابقين العثور فيها على سبل للخروج من دائرة العنف وتحقيق سلام داخلي والمساهمة في إرساء السلم في مجتمعاتهم المحلية.

"محاربون من أجل السلام" هي المنظمة الوحيدة في لبنان التي تجمع محاربين سابقين من خلفيات سياسية ودينية واجتماعية مختلفة. لسنا مجرّد محاربين سابقين؛ إذ يضم فريق عملنا صحفيين، ومخرجين، واختصاصيين في علم النفس. ما يجمعنا هو الرغبة في العمل من أجل دولة ومنطقة يعمّ فيها السلام.

نتطلّع إلى ضم مزيد من المحاربين من اجل السلام الى صفوفنا والعمل على حثّ المحاربين السابقين الى مشاركة قصصهم معنا.

أنشطتنا

يتمحور عملنا حول بناء السلام والتماسك الاجتماعي والمصالحة من خلال:

  • زيارة المدارس والجامعات ومخيّمات اللاجئين إضافة إلى مؤسّسات أخرى وإجراء جلسات نقاش فيها؛
  • إنشاء متحف إلكتروني يتضّمن شهادات لمحاربين قدامى والمساهمة بالتالي في ذاكرة لبنان الجماعية؛
  • التواصل مع المجتمع المحلي من خلال مجموعة مختارة من الأنشطة
  • توفير مساحة آمنة للتفكير والتأمّل وتقديم دعم نفسي واجتماعي للمحاربين القدامى؛
  • تقديم تدريب حول بناء السلام والمصالحة؛
  • التواصل مع مقاتلين حاليين وسابقين في دول أخرى

في الصحافة

ظهرت الجمعية في وسائل الإعلام التالية: