في هذا المسرح الارتجالي، يروي خلاله أفراد من الجمهور الحاضر قصصاً من حياتهم الخاصة ثم يشاهدون مجموعة من الممثلين تؤديها مباشرة أمامهم على خشبة المسرح. ومنذ بداياته في سبعينيات القرن الماضي، فرض المسرح الارتجالي نفسه في مجال بناء المجتمعات باعتباره أداة لرفع مستوى التوعية، وتعزيز المصالحة وإطلاق الحوار. ورغبة في الاستفادة من تأثيراته العلاجية، لجأت جمعية "محاربون من أجل السلام" إلى هذا النوع من المسرح بالتعاون مع فرقة "لبن" وهي المجموعة التي عرّفت العالم العربي على المسرح الارتجالي في عام 2011. وشارك محاربون سابقون قصصهم عن الحرب والتي قامت مجموعة من الممثلين الذين خضعوا لتدريب خاص لهذا الغرض، بإعادة تمثليها. كان من المؤثر جداً مشاهدة القصص وهي تمثّل مباشرة فقد أثارت المشاعر وساهمت في تقريب الحضور من المحاربين القدامى الذين سردوا قصصهم.