من نحن

قصتنا

في عام ٢٠١٢، ومع اندلاع أعمال عنف دامية بين مجموعات تنتمي إلى طوائف إسلامية متنافسة في مدينة طرابلس شمال لبنان، عادت مشاهد الاشتباكات في الشوارع لتذكّر اللبنانيين بفظائع الحرب الأهلية التي أودت بحياة نحو ١٥٠ ألف شخص. وفي مواجهة هذا الواقع المقلق، رأى عدد من المقاتلين السابقين في الحرب الأهلية اللبنانية في تلك الأحداث تهديدًا حقيقيًا يطال البلاد بأكملها، فقرّروا، رغم كونهم أعداء سابقين، أن يجتمعوا ويوجّهوا رسالة مفتوحة إلى الجيل الجديد من المقاتلين.
دعت هذه الرسالة الشباب إلى عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبها أصحابها في الماضي، وشكّلت في الوقت نفسه الشرارة الأولى لتأسيس منظمة محاربون من أجل السلام. كما وجّهت نداءً صريحًا إلى القيادات السياسية لاعتماد الحوار بدلًا من المواجهة كخيار لمعالجة النزاعات.
وانطلاقًا من خلفيات سياسية وطائفية متنوّعة، قرّر هؤلاء المقاتلون السابقون تكريس ما تبقّى من حياتهم لمنع انتشار الكراهية، والتصدّي لترسّخ الأيديولوجيات المتطرّفة في العقول، والعمل على الحيلولة دون اندلاع نزاعات جديدة في لبنان والمنطقة.
وبصفتهم أعداء سابقين، لم يكن تجاوز تاريخ طويل من العنف والانقسامات السياسية أمرًا سهلًا، إذ كانت تلك الانقسامات غالبًا نتاج الجهل والأحكام المسبقة والكراهية. وقد تطلّب الأمر منهم بناء الثقة المتبادلة تدريجيًا، لتأسيس علاقات متينة تمكّنهم من العمل كفريق واحد.
ومن خلال خوضهم لمسارات تحوّل شخصية عميقة، وبناء روابط إنسانية مع “الآخر” الذي كان يومًا عدوًا، تمكّنوا عبر هذه المنظمة من خلق صداقات جديدة، وتأسيس ما يشبه العائلة والبيت والمساحة الآمنة للمقاتلين السابقين والمتأثرين بالتطرّف العنيف الراغبين في التغيير.
تدرك محاربون من أجل السلام أن موجات العنف المستمرة في المنطقة ستؤدي إلى مزيد من المعاناة، وتدمير المنازل، وانهيار العلاقات المجتمعية، بما ينعكس سلبًا على لبنان. ومن هنا، تبرز أهمية الاستفادة من تجاربهم المؤلمة للانفتاح على دول الجوار، ومدّ يد العون للمقاتلين لمساعدتهم على الابتعاد عن العنف، وتجاوز الكراهية، والانخراط في مسارات بناء السلام والمصالحة.
ولا يقتصر التطرّف العنيف على المنطقة العربية فحسب؛ إذ شهدت أوروبا بدورها تصاعدًا في الهجمات الإرهابية التي نفّذتها جماعات مثل تنظيم داعش، إلى جانب جماعات اليمين المتطرّف. ويؤكّد ذلك أن مواجهة العنف والتطرّف لا يمكن أن تقتصر على مقاربات وطنية ضيّقة، بل تتطلّب تعاونًا دوليًا قائمًا على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، مع تقدير دور المبادرات القاعدية، والسياسات الحكومية الوطنية، وأجندات المنظمات الدولية على حدّ سواء.
محاربون من أجل السلام هي منظمة غير حكومية مسجّلة رسميًا منذ عام ٢٠١٤.

رسالتنا

 بناء سلام مستدام في لبنان من خلال تمكين المقاتلين السابقين ليكونوا مرشدين وصنّاع سلام، وتعزيز مسارات المصالحة المجتمعية، وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل اللاعنفي، إلى جانب توطيد التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين الملتزمين بمنع التطرّف العنيف.

رؤيتنا

 لبنانٌ يسوده السلام والوحدة، تتعافى فيه المجتمعات من آثار الصراعات الماضية، ويسهم فيه المقاتلون السابقون بدور فاعل في تعزيز الاستقرار، وتختار فيه الأجيال القادمة الحوار والمصالحة طريقًا بديلًا عن العنف.

رؤيتنا
من نحن

ما نقوم به

  • زيارة المدارس والجامعات ومخيمات اللاجئين وغيرها من المؤسسات وعقد جلسات حوارية
  • تهيئة بيئة آمنة للتأمل وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمقاتلين السابقين
  • إنشاء متحف إلكتروني لشهادات المقاتلين السابقين، بما يُسهم في تعزيز الذاكرة الجماعية للبنان
  • التواصل مع المقاتلين (السابقين) في بلدان أخرى
  • التواصل مع المجتمع من خلال أنشطة مختارة
  • تقديم دورات تدريبية في بناء السلام والمصالحة

نظرية التغيير

تركّز نظرية التغيير لدى محاربون من أجل السلام على هدفين مترابطين: الوقاية من العنف في المقام الأول، وتعزيز مسارات المصالحة وإعادة التأهيل في مرحلة ما بعد النزاع. ولتحقيق هذين الهدفين، تستند المنظمة إلى الخبرات الشخصية المؤثّرة للمقاتلين السابقين الذين خضعوا للتدريب ضمن برامجها، إلى جانب الكفاءات المهنية لمختصّين يعملون ضمن الفريق.

وتقوم المنظمة، من خلال هؤلاء، بتنفيذ برامج موجّهة للفئات المستهدفة، انطلاقًا من اعتبارهم فاعلين محليين أساسيين في إحداث التغيير، وقادرين على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم ودفعها نحو السلام المستدام.


نظرية التغيير

الأهداف الاستراتيجية

  • 1. دعم مسارات تحوّل المقاتلين السابقين

 مرافقة الأفراد الذين شاركوا سابقًا في نزاعات مسلّحة لمساعدتهم على نبذ العنف، ومعالجة تجاربهم الماضية، وتطوير مهارات تمكّنهم من الإسهام الإيجابي في بناء مستقبل سلمي، وذلك من خلال برامج إرشاد وتوجيه منظّمة.

  • 2. تعزيز الحوار عبر السرديات الشخصية

 إتاحة مساحات للمقاتلين السابقين لمشاركة تجاربهم والدروس المستفادة وقصص التحوّل الشخصي مع الشباب اللبناني ومع فئات مجتمعية أخرى، بما يسهم في تشجيع الحوار، وبناء التعاطف، وترسيخ ثقافة اللاعنف.

  • 3. توسيع شبكة وطنية لصنّاع السلام

 تعزيز وتوسيع شبكة المقاتلين السابقين المنخرطين في جهود بناء السلام في مختلف المناطق اللبنانية، وتشكيل تحالف وطني موحّد من صنّاع السلام المدرّبين، يستند إلى نظرية تغيير واضحة ومجرَّبة.

  • 4. بناء شراكات إقليمية ودولية

تطوير التعاون مع المنظمات الدولية العاملة في مجال الوقاية من التطرّف العنيف ومكافحته، بما يعزّز التعلّم المتبادل وتبادل الخبرات، ويسهم في دمج أفضل الممارسات العالمية ضمن المبادرات المحلية لبناء السلامم.