في ظل الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، يسلّط هذا المشروع الضوء على الدور التحويلي للشباب، وأهمية المقاتلين السابقين كنماذج إيجابية يُحتذى بها، إضافة إلى تبنّي تصوّرات غير عنيفة للرجولة كآليات أساسية في بناء السلام. ويرتكز المشروع على محاور الحماية والوقاية وتعزيز التماسك الاجتماعي، حيث يهدف إلى دعم المجتمع اللبناني، ولا سيما الشباب واليافعين، وكذلك الفئات الأكبر سنًا، مثل المقاتلين السابقين الذين عانوا من صدمات نفسية متراكمة وتجارب نزوح متكررة، لمساعدتهم على التكيّف مع آثار الصدمة والخسارة الناتجة عن الحرب الأخيرة، من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي.
ومن خلال تعزيز مقاربات بناء السلام الحسّاسة للصدمات، يسعى المشروع إلى التخفيف من تأثيرات الحرب وانعكاساتها المجتمعية، عبر ردم الفجوات بين الأجيال، والطبقات الاجتماعية، والطوائف، والحد من مخاطر التهميش، والطائفية، والعنف. ويؤدي المقاتلون السابقون، بوصفهم مناصرين لنماذج رجولة غير عنيفة، دورًا محوريًا في توجيه الأجيال الشابة، ولا سيما أولئك الذين وُلدوا بعد الحرب الأهلية، نحو تحوّل سلمي للنزاعات.
كما يشجّع المشروع الشباب على تبنّي مفاهيم غير عنيفة للرجولة، والانخراط الفاعل في «عمل الذاكرة»، بما يضمن حفظ دروس الحروب السابقة ومنع تكرار دوّامات العنف. ومن خلال جلسات علاجية، وورش عمل، وحوارات بين الأجيال، وفعاليات عامة، يساهم المشروع في تمكين الشباب كفاعلين في بناء السلام، وتعزيز مستقبل أكثر تماسكًا وسلامًا للبنان.