البطريرك الراعي يسلّم ميدالية سيدة إيليج لثلاث شخصيات بارزة في مجال المصالحة وبناء السلام
برعاية وحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، منحت رابطة سيدة إيليج ميداليتها التكريمية إلى كل من: رئيس جمعية محاربون من أجل السلام الأستاذ زياد صعب، أمين سر الجمعية الأستاذ بدري أبو ذياب، والدكتور فؤاد أبو ناضر رئيس مؤسسة النورج، وذلك خلال قداس لشهداء المقاومة اللبنانية أقيم في كنيسة سيدة إيليج – ميفوق القطارة.
ويأتي هذا التكريم تقديراً لمسيرة المكرّمين في نبذ العنف، وتنقية الذاكرة، وتثبيت ثقافة المصالحة والسلم الأهلي، بعد أن كانوا جزءاً من الحرب اللبنانية وعادوا ليكرّسوا جهودهم من أجل بناء جسور الثقة بين اللبنانيين، وإرساء العيش المشترك على أسس صادقة ومتينة.
ميدالية سيدة إيليج ليست مجرد وسام تكريمي، بل هي رسالة وطنية وروحية تؤكد أنّ مستقبل لبنان لا يمكن أن يقوم إلا على المصالحة والتلاقي والاعتراف المتبادل. ومن جهتها، عبّرت رابطة سيدة إيليج عن اعتزازها بمنح هذه الميدالية لشخصيات عملت بصدق على تحويل تجربة الحرب إلى درسٍ لبناء السلام، معتبرة أنّ “هذه النماذج قادرة أن تكون قدوة للأجيال المقبلة في طيّ صفحة الماضي وفتح صفحة أمل جديد”.
يُذكر أنّ جمعية محاربون من أجل السلام التي يرأسها زياد صعب ويشغل بدري أبو ذياب منصب أمين سرّها، تعمل منذ تأسيسها على جمع المقاتلين السابقين من مختلف الانتماءات تحت راية واحدة هي السلام، عبر الحوار، التوثيق، والنشاطات الميدانية في القرى والبلدات اللبنانية.
وبتسليم هذه الميدالية، أكّد البطريرك الراعي ومعه رابطة سيدة إيليج أنّ الاعتراف بجهود المصالحة هو الطريق الأساس لبناء لبنانٍ آمن ومستقر، وأنّ تكريم صانعي السلام هو تكريم لرسالة لبنان القائمة على العيش المشترك.